ارتفاع تكاليف الحصاد يهدد أرباح الفلاحين ويذكي الاحتقان بعدة أقاليم

حجم الخط:

يواجه الموسم الفلاحي الحالي في عدد من أقاليم المملكة تحديات مالية مقلقة، مع تصاعد شكاوى الفلاحين من الارتفاع الملحوظ في تكاليف جني المحاصيل، وهو ما يهدد بتبديد الأجواء الإيجابية التي خلفتها التساقطات المطرية المسجلة خلال الأشهر الماضية.

في السياق ذاته، أدت هذه الزيادات في كلفة الخدمات الفلاحية إلى استنزاف جزء كبير من مداخيل المنتجين، لا سيما صغار ومتوسطي الفلاحين الذين يجدون أنفسهم أمام ضغوط مالية إضافية تفوق قدرتهم الشرائية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن أسعار حصاد الهكتار الواحد بواسطة الآليات الكبرى سجلت مستويات قياسية، بالتوازي مع ارتفاع التسعيرات الزمنية للآلات الصغيرة، ما تسبب في حالة من التوتر بين الفلاحين وأرباب هذه المعدات، خاصة وأن المهنيين يبررون هذه الزيادات بارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف الصيانة.

وبالنسبة للفعاليات المهنية، فقد تعالت الدعوات المطالبة بضرورة تدخل السلطات المعنية لوضع إطار تنظيمي صارم يضبط أسعار خدمات الحصاد، لضمان التوازن بين المتدخلين في القطاع، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي ويحول دون تحول موسم الحصاد إلى عبء مالي يهدد الاستقرار الاجتماعي في العالم القروي.