كشفت تقارير تقنية حديثة عن اكتشاف معدني استراتيجي بمنطقة “سيروا” في إقليم ورزازات، تقدر قيمته الأولية بنحو 60 مليار دولار، وهو ما يرسخ مكانة المغرب كوجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع المعادن الحيوية.
وتتولى شركة “Catalyst Mines Inc” الكندية عمليات التنقيب في إطار مشروع “أماسّين”، حيث أظهرت المسوحات الأولية وجود احتياطات واعدة من الكروم والكوبالت والنيكل، وهي معادن أساسية تدخل في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة النظيفة.
وتأتي هذه التقديرات المالية الضخمة في وقت يتزايد فيه التنافس العالمي لتأمين سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية، مما يجعل المغرب طرفاً محورياً في استراتيجيات الانتقال الطاقي والصناعي على المستوى الدولي.
وفي السياق ذاته، من المنتظر أن تخضع المنطقة لسلسلة من الدراسات التقنية والجيولوجية المعمقة لتحديد الحجم الحقيقي للاحتياطات القابلة للاستغلال، والتأكد من جدوى تحويل هذه الموارد إلى مشروع تعديني متكامل.
ويراهن الخبراء على أن يساهم استثمار هذه الثروات في تعزيز الاقتصاد الوطني، شرط اعتماد مقاربة تركز على التصنيع المحلي لرفع القيمة المضافة، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل الاستكشاف المقبلة.
