جدل بآيت ملول حول تعويضات مالية ضخمة من المال العام لصالح مستثمر برلماني

حجم الخط:

تتفاعل الأوساط المحلية بمدينة آيت ملول التابعة لعمالة إنزكان، مع ملف استثماري مثير للجدل، يتعلق بحصول مستثمر يحمل صفة برلمانية على تعويضات مالية من المال العام، عقب أحكام قضائية نهائية صدرت لصالحه.

وتعود خيوط هذه القضية إلى سنة 2015، حين مُنح تراخيص لإقامة مشروع اقتصادي مشروط بتسوية نزاعات عقارية، إلا أن استمرار هذه النزاعات أمام القضاء أفضى في النهاية إلى تنفيذ أحكام قضائية ضد مؤسسات عمومية وجماعة ترابية، بقيمة إجمالية تجاوزت 26 مليون درهم.

وفي السياق ذاته، تحوم شكوك وملاحظات حول مدى التزام المشروع بالدفتر التحملات التقني، خاصة المتعلق بالبنية التحتية، حيث تشير وثائق ومعاينات إدارية إلى وجود خروقات محتملة في التنفيذ، تزامنت مع إكراهات تدبيرية ونزاعات مهنية أثرت على سير أنشطة المشروع في فترات متفرقة.

وتأتي هذه التطورات لتطرح تساؤلات ملحة حول طبيعة التداخل بين المصلحة الخاصة والصفة التمثيلية للمستثمر، مما دفع العديد من المتابعين إلى المطالبة بتدخل عاجل من وزارة الداخلية، ووزارة العدل، والمجلس الأعلى للحسابات، لإجراء بحث وتقصي معمق حول ظروف الحصول على هذه التعويضات والتحقق من سلامة المساطر المتبعة.