انتقد المركز المغربي للإعلام الأمازيغي استمرار تراجع حضور اللغة الأمازيغية في قنوات الإعلام العمومي، معتبراً أن هذا الوضع يتناقض مع المكتسبات الدستورية والتشريعية التي أقرت ترسيم الأمازيغية لغة رسمية للبلاد.
وأوضح المركز في بيان له أن إطلاق القناة الأمازيغية عام 2010 لم يتبعه تطور موازٍ في باقي المؤسسات الإعلامية، مشيراً إلى وجود اختلالات بنيوية تعيق إدماج الأمازيغية في البرمجة والإنتاج والتمويل، مع اقتصار المحتوى المقدم على مواد متكررة لا تلبي حاجيات المشاهدين.
وفي السياق ذاته، سجل المركز فشل قناة “تمازيغت” في تحقيق النقلة النوعية المرجوة بعد مرور أزيد من 16 سنة على انطلاقها، مرجعاً ذلك إلى إشكالات التدبير وضعف التنوع البرامجي وغياب محتويات موجهة لفئات حيوية مثل الأطفال، إلى جانب رصد تفاوت مالي في آليات دعم الإنتاج السمعي البصري مقارنة بالإنتاجات الناطقة بالعربية.
وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع دعوات المركز لفتح نقاش وطني حول مستقبل الإعلام الأمازيغي، مطالباً بمراجعة معايير انتقاء المشاريع، وربط التمويل بجودة المحتوى، وإحداث آلية مستقلة للتقييم، مؤكداً استمراره في الترافع من أجل إصلاح جذري للإعلام العمومي بما ينسجم مع الطابع الرسمي للأمازيغية.
