أصدرت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكاماً بالسجن في حق 37 عنصراً من الدرك الملكي، توبعوا بتهم تلقي مبالغ مالية غير مشروعة مقابل التغاضي عن أنشطة للاتجار في المخدرات بإقليم بني ملال.
وجاءت هذه الإدانات بعد تحقيقات دقيقة باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عقب توقيف مشتبه فيه رئيسي كان يشكل موضوع عشرات مذكرات البحث، حيث مكن فحص هاتفه المحمول من كشف تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو توثق تورط عناصر الدرك في هذه القضية.
وكشفت التحريات أن المتهم الرئيسي قدم اعترافات تفصيلية حول دفع مبالغ مالية دورية لعناصر من الدرك العاملين بمراكز ترابية مختلفة لضمان استمرار أنشطته غير القانونية، وهو ما دفع القيادة الجهوية للدرك الملكي إلى إخضاع الاتصالات والتسجيلات المحجوزة لتحليل تقني معمق.
وقضت المحكمة بعقوبات حبسية نافذة تراوحت بين سنتين و20 شهراً في حق عناصر الدرك المدانين، بينما نال المتهم الرئيسي وأربعة من معاونيه أحكاماً مشددة وصلت إلى ست سنوات سجناً نافذاً، مع فرض غرامات مالية.
وتأتي هذه الأحكام لتسلط الضوء مجدداً على جهود تخليق المرفق الأمني وتعزيز آليات الرقابة الداخلية، في ظل التحديات التي تفرضها شبكات الاتجار بالمخدرات ومحاولاتها المستمرة لاختراق الأجهزة الأمنية.
