يستعد الفيلم المغربي “زنقة مالقة” للانتقال من القاعات السينمائية إلى شاشة التلفزيون، حيث من المرتقب أن تبثه القناة الثانية ضمن برمجتها للموسم التلفزيوني المقبل، وذلك بعد رحلة فنية بصم خلالها العمل على حضور لافت في المهرجانات الوطنية والدولية.
وتأتي هذه الخطوة لتعيد إلى الواجهة النقاشات التي رافقت العرض الأول للفيلم، بالنظر إلى طبيعة المواضيع الجريئة التي طرحها والمشاهد التي أثارت تبايناً في المواقف بين مؤيد لاعتبارها تعبيراً فنياً ومعارض رآها مخالفة لما اعتاد عليه الجمهور المغربي، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة النسخة التي ستبثها القناة العمومية.
ويحمل العمل توقيع المخرجة مريم التوزاني، ومن إنتاج نبيل عيوش، حيث تدور أحداثه حول قصة “ماريا”، وهي امرأة إسبانية استقرت في طنجة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، لتجد نفسها في أرذل العمر تواجه الوحدة والحنين بعد وفاة زوجها ورحيل ابنتها إلى إسبانيا، متشبثة في الوقت ذاته بذاكرتها وعلاقاتها مع محيطها.
وفي السياق ذاته، يقدم الفيلم مقاربة إنسانية عميقة تتجاوز الحكاية الفردية لتطرح تساؤلات حول الشيخوخة، العزلة، والهوية، عبر لغة بصرية هادئة وإيقاع تأملي يرصد صراع الشخصية الرئيسية مع تقلبات الزمن ومحاولتها المستمرة للحفاظ على روابطها الإنسانية والوجدانية بالمدينة.
