تتأهب أقاليم جهة سوس ماسة والمناطق الصحراوية المجاورة لاستقبال موجة حر شديدة بفعل رياح “الشركي” القادمة من الجنوب الشرقي، ابتداءً من ليلة الجمعة إلى السبت، حيث يُنتظر أن تتجاوز درجات الحرارة عتبة 40 درجة مئوية.
وتشير المعطيات المناخية إلى أن هذه الرياح الجافة ستؤدي إلى ارتفاع استثنائي في درجات الحرارة، لا سيما خلال فترات الليل والصباح الباكر، مع تسجيل ذروة قد تلامس 42 درجة مئوية في كل من أكادير، تارودانت، طاطا، اشتوكة آيت باها، وكلميم.
وفي السياق ذاته، يحذر الخبراء من التبعات السلبية لهذه الموجة على القطاع الفلاحي في ظل الإجهاد المائي المتصاعد، بالإضافة إلى احتمالية تأثر جودة الهواء وانخفاض مدى الرؤية بسبب تصاعد الغبار والأتربة في المناطق المفتوحة.
وبالنسبة للإجراءات الوقائية، يوصي المتتبعون بضرورة تفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب السوائل، خاصة بالنسبة للفئات الهشة كالأطفال وكبار السن، مع توخي الحذر الشديد أثناء التنقل الطرقي في ظل الظروف الجوية المترقبة.
وتأتي هذه الموجة الحرارية لتسلط الضوء مجددًا على التغيرات المناخية المتسارعة التي باتت تطبع الطقس في الجنوب المغربي، مما يفرض تحديات إضافية على توازن المنظومات البيئية والزراعية بالمنطقة.
