أحيل الدكتور علي أزديموسى، عميد الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، على التقاعد، وذلك بعد مسيرة مهنية وأكاديمية طويلة قضاها على رأس هذه المؤسسة الجامعية التي شهدت تحت إشرافه تحولات هيكلية وإدارية لافتة.
ويعد أزديموسى، المتخصص في الجيولوجيا، من أبرز الوجوه الأكاديمية التي طبعت المشهد الجامعي بالمنطقة، حيث ارتبط اسمه بتطوير المؤسسة وتحويلها من فضاء تعليمي محدود إلى قطب جامعي متكامل يضم أربع مؤسسات، مما عزز العرض التربوي والبحثي بإقليم الناظور.
وفي السياق ذاته، ساهمت رؤية العميد السابق في ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، حيث ركزت إدارته على تنويع التخصصات وتوسيع الطاقة الاستيعابية للكلية، متجاوزاً التحديات الإدارية واللوجستية التي واجهت المؤسسة منذ تأسيسها، مما أكسبه تقديراً واسعاً داخل الوسط الجامعي.
وبالنسبة لمساره المهني، فقد بدأ أزديموسى رحلته العلمية من ثانوية عبد الكريم الخطابي بالناظور، وصولاً إلى نيله دكتوراه الدولة في الجيولوجيا، قبل أن يكرس سنوات عمله في الإدارة الجامعية، حيث ترك خلفه رصيداً من البحوث العلمية ومرافق جامعية باتت تشكل اليوم دعامة أساسية للتكوين العالي بالجهة الشرقية.
وتأتي هذه الخطوة لترسم نهاية مرحلة مفصلية في تاريخ الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، وسط تطلعات لاستمرار وتيرة التنمية والتطوير التي أرساها العميد المتقاعد، الذي سيظل حاضراً في الذاكرة الأكاديمية للمنطقة كنموذج للمسؤول الذي جمع بين الإخلاص الإداري والتميز العلمي.
