يواصل المشروع الكروي المغربي تكريس مكانته كنموذج رائد على المستويين القاري والدولي، وذلك في أعقاب بلوغ المنتخب الوطني ربع نهائي كأس العالم 2026، مستنداً إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى تراهن على الاستمرارية بدل الاكتفاء بالنتائج العابرة.
وشكل الإنجاز التاريخي لـ “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022، ببلوغ المربع الذهبي، نقطة تحول مفصلية أعادت رسم صورة الكرة المغربية في المحافل الدولية، وهو ما حظي بإشادة واسعة من خبراء ونجوم عالميين اعتبروا التجربة المغربية مرجعاً في التخطيط والتكوين الرياضي.
ويبرز دور أكاديمية محمد السادس لكرة القدم كركيزة أساسية في هذا المسار، حيث باتت مشتلاً حقيقياً للمواهب التي تجمع بين المهارة والانضباط والتكوين الأكاديمي، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي تواصل تأهيل المنتخبات الوطنية عبر مختلف الفئات العمرية.
وفقاً للمنظومة الحالية، ساهمت البنية التحتية المتطورة والاستثمار المكثف في التكوين القاعدي، إلى جانب استقطاب كفاءات تقنية عالية، في خلق بيئة تنافسية أثمرت بروز أسماء شابة في كبرى الدوريات الأوروبية، وعززت حضور المغرب في مختلف الاستحقاقات القارية والدولية.
وتتجه الأنظار في المرحلة المقبلة نحو تعزيز هذه المكتسبات، مع التركيز على استدامة التألق في نهائيات كأس أمم إفريقيا والتحضير النوعي لاستضافة كأس العالم 2030، في ظل دينامية متصاعدة تعكس نضج المشروع الوطني وطموحه نحو فرض الذات في خارطة كرة القدم العالمية.
