وقعت المملكة المغربية، اليوم الأربعاء، اتفاقاً رسمياً مع مجلس السلام للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، وذلك تنفيذاً للتعليمات السامية للملك محمد السادس، في خطوة تعد الأولى من نوعها على المستوى الدولي لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وجرت مراسم التوقيع بمقر إدارة الدفاع الوطني بحضور الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث تكرس هذه الخطوة دور المغرب الريادي في مسارات السلم العالمي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الموقف المغربي الثابت الداعم لحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهي امتداد للجهود الإنسانية التي تقودها المملكة منذ اندلاع الحرب، والتي شملت إرسال مساعدات طبية وغذائية ودعم وكالة بيت مال القدس.
وبموجب هذا الاتفاق، ستقدم المملكة دعماً مالياً لمجلس السلام، مع إيفاد ضباط سامين للقيادة العامة للقوة الدولية، ونشر وحدات من الشرطة والدرك للمساهمة في تدريب الجهاز الأمني الفلسطيني، وتجهيز مستشفى ميداني عسكري، علاوة على إطلاق برامج لتعزيز ثقافة التسامح ومكافحة التطرف.
وأكدت المملكة أن مشاركتها تهدف حصراً إلى حماية المدنيين وتأمين عودة النازحين وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار وترسيخ الأمن، بما يتماشى مع الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وإحياء مسار السلام العادل.
