وفاة شاب من الجالية بالناظور تثير تساؤلات حول السلامة الصحية وتخلف صدمة وسط أسرته

حجم الخط:

خيمت حالة من الحزن والأسى على إقليم الناظور، عقب وفاة شاب من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في ظروف غامضة، يرجح أن تكون مرتبطة بحالة تسمم غذائي حاد. وأثارت الواقعة صدمة كبيرة، خاصة بعد النداء المؤثر الذي أطلقه والد الضحية وهو يطالب بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات في هذه الفاجعة التي حولت زيارة صلة الرحم إلى مأساة حقيقية.

وطالب والد الضحية، في كلمة مؤثرة من أمام قبر ابنه، الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على المؤسسات الغذائية وضمان شروط السلامة الصحية، متسائلاً عن مدى توفر الأمان الذي كان يطمح إليه أبناء الجالية عند عودتهم إلى أرض الوطن. وأشار المتحدث إلى أن الحادثة خلفت حالة من الرعب والقلق في صفوف المهاجرين المغاربة، الذين باتوا يتوجسون من تكرار مثل هذه المآسي خلال زياراتهم السنوية للمغرب.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن هذه الواقعة تضع المؤسسات المعنية أمام اختبار حقيقي لتعزيز إجراءات المراقبة الصارمة داخل المطاعم والمحلات التجارية، مؤكدين أن سلامة المواطنين والسياح والمغاربة المقيمين بالخارج تعد أولوية قصوى لا تقبل التهاون. وتأتي هذه المطالب في وقت تعيش فيه عائلة الضحية حالة من الانكسار، مطالبة بضرورة رد الاعتبار لابنهم من خلال نتائج تحقيق شفافة.

وبالنسبة للتحقيقات الجارية، تواصل المصالح المختصة بإشراف من النيابة العامة أبحاثها للكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة. وتنتظر العائلة والرأي العام المحلي نتائج التحاليل المخبرية والتقارير الطبية التي ستحسم في ما إذا كانت الوجبة الغذائية التي تناولها الشاب هي السبب المباشر في وفاته، وذلك لطي الملف وإحقاق العدالة.