دخل اتفاق تاريخي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، يقضي بإزالة السياج الحدودي الفاصل بين إسبانيا وإقليم جبل طارق، مما ينهي سنوات من التعقيدات المرتبطة بملف “بريكست” ويفتح صفحة جديدة في حرية تنقل الأشخاص والبضائع.
وشهد المعبر البري أجواء احتفالية بمشاركة مئات السكان الذين استقبلوا إزالة نقاط التفتيش الروتينية بترحيب واسع، منهين بذلك عقوداً من الطوابير اليومية التي كانت تعيق حركة آلاف العمال والطلبة المتنقلين بين الإقليم البريطاني ومدينة “لا لينيا” الإسبانية.
في السياق ذاته، وثقت عدسات الكاميرات لحظة لقاء فابيان بيكاردو، رئيس حكومة جبل طارق، وخوان خوسيه فرانكو، رئيس بلدية “لا لينيا” عند المعبر، في مشهد رمزي يكرس التعاون المشترك؛ حيث غادر عناصر الجمارك نقاط المراقبة البرية وسط احتفاء الحاضرين بهذه الخطوة التي تعيد رسم العلاقات الجغرافية والسياسية في المنطقة.
وبموجب الترتيبات الجديدة، ستُنقل عمليات مراقبة جوازات السفر والهجرة إلى مطار جبل طارق ومينائه، حيث سيتولى فريق مشترك من المسؤولين البريطانيين والإسبان مهام التفتيش لضمان التوافق مع معايير فضاء “شنغن”، مما سيسهل على نحو 15 ألف عامل يومياً التنقل بسلاسة، مع توقعات بانتعاش الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لاتفاق بروكسل الذي وُقع الثلاثاء الماضي بين لندن وبروكسل، بحضور أطراف إسبانية ومحلية من جبل طارق، كآخر الملفات الكبرى لتداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في انتظار استكمال المصادقة النهائية على الاتفاق داخل المؤسسات التشريعية المعنية.
