شنت السلطات المحلية بالملحقة الإدارية 26 في منطقة الحي الحسني بالدار البيضاء، حملة مراقبة استهدفت مخبزة عصرية بشارع أفغانستان، أسفرت عن حجز مواد وتجهيزات تستخدم في إنتاج المخبوزات والحلويات، وذلك بدعوى التحقق من مدى مطابقة شروط السلامة الصحية والمعايير القانونية المعمول بها.
وفقًا للمعاينة الميدانية، أثارت هذه العملية استياءً وتساؤلات واسعة لدى ساكنة المنطقة وعدد من المتابعين، الذين انتقدوا اقتصار الحملة على محل تجاري بعينه دون غيره، رغم وجود محلات مماثلة تمارس النشاط ذاته في نفس الشارع، بما فيها مخبزة تقع في الجهة المقابلة لموقع التدخل.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن نجاح حملات السلطة يظل مرتبطًا بمدى تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، معتبرين أن استهداف محلات دون أخرى يكرس انطباعات بوجود “انتقائية” تضرب مبدأ المساواة وتثير الشكوك حول المعايير المعتمدة في برمجة التدخلات الميدانية ضد المخالفات التجارية واحتلال الملك العمومي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة مطالبات متزايدة بضرورة شمول حملات المراقبة لكافة التجاوزات التي تمس النظام العام، لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، بينما تظل الجهات المعنية مطالبة بتوضيح حيثيات هذه العملية لرفع أي لبس أو غموض قد يحيط بطبيعة التدخلات التنظيمية في المنطقة.
