تحولت المساحات الخضراء بمنتجع سيدي احرازم بضواحي فاس إلى وجهة للاستغلال العشوائي خلال فصل الصيف، حيث يعمد أشخاص إلى فرض إتاوات مالية تصل إلى 20 درهماً على الزوار مقابل السماح لهم بالجلوس على العشب، في غياب لأي سند قانوني أو تنظيم رسمي لهذا النشاط.
ووفقاً لما عاينته مصادر ميدانية، يقوم مستغلو الفضاءات العمومية باحتلال المساحات الخضراء عبر نشر عشرات الحصائر والطاولات بشكل مسبق، مما يمنع الأسر من الاستفادة المجانية من هذه المرافق الطبيعية، ويحول الفضاء المخصص للترويح عن النفس إلى مجال للربح غير القانوني.
في السياق ذاته، عبر العديد من المواطنين عن استيائهم من هذه الممارسات التي تشوه جمالية المنتجع وتسيء إلى صورته السياحية، خاصة في ظل توافد آلاف الزوار خلال العطلة الصيفية، مؤكدين أن هذه العشوائية تحرم الطبقات الهشة من حقها في الولوج إلى المتنفسات الطبيعية المجانية.
وتتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل للسلطات المحلية لتحرير الملك العام من هذا الاحتلال غير المشروع، وتفعيل آليات المراقبة لضمان تنظيم الأنشطة التجارية داخل الموقع، بما يكفل استعادة رونق المنتجع السياحي وحماية الزوار من الابتزاز الممارس عليهم في الفضاءات العامة.
