بلغت نسبة إنجاز مشروع تشييد أطول جسر في المغرب، المقام فوق وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون، أكثر من 50 في المائة، حيث دخل الورش مرحلة تقنية دقيقة تهم إنجاز سطح الجسر عبر تقنية الخرسانة المسبقة الإجهاد.
ويعرف الورش تعبئة بشرية ولوجستية مكثفة، إذ يسهر على تنفيذه طاقم يضم نحو 850 عاملاً، من بينهم أكثر من 35 مهندساً وخبيراً، يعملون بنظام الورديات المتواصلة على مدار الساعة لضمان تسليم المشروع وفق الآجال المحددة مع مراعاة معايير السلامة الدولية، رغم التحديات المناخية المرتبطة بالرياح القوية ودرجات الحرارة وزحف الرمال.
ووفقاً للمعطيات التقنية للمشروع، يمتد الجسر على طول 1560 متراً وبعرض 21.4 متراً، بتكلفة استثمارية ناهزت 140 مليار سنتيم، كما تم الانتهاء من أشغال الأساسات العميقة التي يصل عمقها إلى 50 متراً، مع تصميم هندسي يقاوم العوامل الطبيعية ويضمن عمراً افتراضياً للمنشأة يمتد لنحو 100 سنة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مشروع الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، الذي يعد أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية بالأقاليم الجنوبية، حيث يرتقب أن يساهم الجسر في تعزيز انسيابية النقل الطرقي وتقليص زمن السفر، وترسيخ مكانة العيون كقطب لوجستي محوري يربط شمال المملكة بجنوبها ويعزز الانفتاح على العمق الإفريقي.
