أثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التي أدلى بها خلال مقابلة تلفزيونية أخيرة، موجة من الاستياء والجدل في الأوساط التونسية، بعد حديثه عن الأوضاع الأمنية في تونس بلغة اعتُبرت خارجة عن الأطر الدبلوماسية المتعارف عليها.
وفي معرض حديثه عن مكافحة الإرهاب، استعمل الرئيس الجزائري تعبيرات وُصفت بـ”غير اللائقة” و”الاستعلائية” في إشارة إلى بلاده والوضع الأمني في تونس، مما أدى إلى تصاعد انتقادات حادة من قبل نشطاء وسياسيين تونسيين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، اعتبر العديد من المراقبين التونسيين أن هذه التصريحات تشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد، مؤكدين أن تونس دولة ذات سيادة وتمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية كفؤة قادرة على حماية حدودها وتدبير ملفاتها الوطنية دون الحاجة إلى وصاية أو لغة تفتقر للياقة الدبلوماسية.
وبالنسبة للردود الشعبية، طالب عدد من المعلقين السلطات التونسية باتخاذ موقف رسمي حازم، بما في ذلك استدعاء السفير الجزائري وتقديم احتجاج دبلوماسي، معتبرين أن مثل هذه التصريحات لا تخدم العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، خاصة في ظل الظروف السياسية والاجتماعية الدقيقة التي تمر بها تونس حالياً.
