صمت رسمي يلف مصير المفقودين في موجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة المحتلة

حجم الخط:

يلف غموض كبير مصير عشرات الشباب المغاربة الذين انقطعت أخبارهم عقب محاولات العبور الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، في ظل غياب أرقام ومعطيات رسمية دقيقة تحدد أعداد المفقودين أو الوفيات في صفوف المرشحين للهجرة.

وبينما تصدرت منصات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو تحتفي بوصول ناجين إلى الشواطئ الإسبانية، تعيش عشرات الأسر المغربية حالة من القلق والترقب بحثاً عن أبنائها الذين خاضوا غمار الرحلة المحفوفة بالمخاطر، حيث تحولت صفحات “فيسبوك” و”إنستغرام” إلى فضاءات لنشر نداءات الاستغاثة وصور المفقودين.

وفي السياق ذاته، يطرح غياب المعطيات الرسمية تساؤلات ملحة حول حجم المأساة الحقيقية التي تخلفها هذه الموجات، خاصة مع اتساع الفجوة بين الاحتفاء الرقمي بنجاحات فردية في العبور، وبين الواقع المرير للعائلات التي تنتظر اتصالاً قد لا يأتي، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا الذين ابتلعتهم أمواج البحر.

وتأتي هذه التطورات لتجدد النقاش حول خطورة ظاهرة الهجرة السرية التي يسلكها القاصرون والشباب، حيث تحولت المحاولات الأخيرة إلى مأساة إنسانية تعكس يأس فئة عريضة من الشباب، وسط دعوات بضرورة توفير آليات تواصل رسمية مع عائلات المفقودين وتقديم توضيحات حول مصيرهم.