كشفت شهادات حية لشباب مغاربة عادوا من مدينة سبتة المحتلة عن فصول من المعاناة التي رافقت محاولات الهجرة غير النظامية الأخيرة، واصفين التدخلات الأمنية الإسبانية بالعنيفة في التعامل مع المقتحمين.
وأكد أحد الشباب، في تصريح إعلامي، أن القوات الأمنية الإسبانية استخدمت القنابل المسيلة للدموع بشكل مكثف لصد المهاجرين، مشيرًا إلى معاينته لحالات إغماء عديدة في صفوف المشاركين، بمن فيهم أطفال صغار، وسط أجواء من الفوضى والارتباك.
وأضاف المتحدث ذاته أن الظروف الإنسانية القاسية والمخاطر المحدقة التي واجهها خلال الرحلة، دفعته إلى إعادة النظر في قراره بالهجرة غير النظامية، مؤكدا أن الواقع كان مغايرا تماما للتصورات التي سبقت المغامرة.
وتأتي هذه الشهادات لتسلط الضوء مجددا على المخاطر الجسيمة التي تحيط بمحاولات اقتحام المعابر الحدودية، مما يعزز المطالب بضرورة تكثيف حملات التوعية بين الشباب حول تداعيات الهجرة غير القانونية، والتركيز على خلق فرص تنموية مستدامة كبديل حقيقي لظاهرة قوارب وممرات الموت.
