انتقادات لتدوينات عبد الإله الجواهري حول الهجرة غير النظامية: دعوات لترتيب الأولويات الوطنية

حجم الخط:

أثارت تدوينة المخرج عبد الإله الجواهري حول أحداث الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والعمومية، بعد انتقاده لما أسماه “إعلام الذل والعار” واتهامه له بالتقصير في مواكبة ملف الشباب المهاجرين.

وقد قوبلت هذه التصريحات باستنكار مهني، حيث أكد مراقبون أن الإعلام الوطني واكب الأحداث لحظة بلحظة منذ اندلاعها، ونقل شهادات الأسر وواقع الميدان بمهنية عالية، مشيرين إلى أن محاولة المخرج تقديم دروس في التغطية الإعلامية تأتي متأخرة وبعد انجلاء غبار الأزمة.

وفي السياق ذاته، تساءل الرأي العام عن التناقض في ترتيب الأولويات لدى الجواهري، الذي سارع لتقديم التعازي في فاجعة وقعت خارج الحدود، بينما غابت عنه روح المواساة والدعم تجاه الأسر المغربية التي عاشت لحظات خوف وقلق حقيقية على مصير أبنائها خلال محاولات العبور الأخيرة.

وأشار منتقدون إلى أن قراءات الجواهري حول تدبير الدولة لملف الهجرة أو علاقتها بالجوار لا تحمل جديداً، مؤكدين أن المغرب يدير ملفاته الحساسة عبر مؤسساته الرسمية ودبلوماسيته، دون حاجة إلى تحليلات متأخرة لا تلامس الواقع المعاش.

وتأتي هذه الخطوة لتفتح النقاش حول المسؤولية الأخلاقية للمؤثرين والمثقفين في أوقات الأزمات، حيث شدد المتابعون على أن الوطن يستحق احتضاناً صادقاً وتضامناً مباشراً من أبنائه قبل الانشغال بخطابات التقييم التي تفتقر إلى التوقيت المناسب والعمق الموضوعي.