شيعت مدينة تطوان، اليوم السبت، جثمان لاعبة كرة القدم فاتن العزيزي، التي وافتها المنية غرقاً أثناء محاولتها العبور نحو مدينة سبتة المحتلة، في فاجعة أثارت صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية والمحلية.
وكانت الراحلة، التي سبق لها الدفاع عن ألوان نادي المغرب التطواني ومارست في صفوف اتحاد طنجة، من بين المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى الثغر المحتل خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة في الأيام القليلة الماضية.
وشهدت مراسم التشييع حضوراً غفيراً لعائلة الفقيدة وزملائها في الميدان الرياضي، الذين ودعوا جثمانها وسط أجواء من الحزن والأسى الشديدين، مستحضرين مسيرتها الكروية وما اتسمت به من تفانٍ وأخلاق عالية داخل الملاعب.
وفي السياق ذاته، تحولت قصة فاتن العزيزي إلى قضية رأي عام تداولها رواد منصات التواصل الاجتماعي بكثافة، حيث عبر نشطاء ورياضيون عن حزنهم العميق للحادث، معتبرين أن مأساتها تجسد حجم المخاطر التي يواجهها الشباب خلال مغامرات الهجرة غير النظامية.
وتسلط هذه الفاجعة الضوء مجدداً على ظاهرة الهجرة السرية التي تستقطب أعداداً متزايدة من الشباب الباحثين عن آفاق بديلة، رغم ما تنطوي عليه من مخاطر محدقة تنهي أحلام وطموحات العديد منهم في عرض البحر.
