عرض عمل بـ2000 درهم لـ12 ساعة يشعل غضباً واسعاً ويعيد نقاش الهجرة إلى الواجهة

حجم الخط:

أثار إعلان توظيف لعامل بمحطة وقود بضواحي مراكش موجة من الاستياء العارم على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد تحديد الأجر الشهري في 2000 درهم مقابل دوام يومي يمتد لـ12 ساعة، مع اشتراط التوفر على خبرة مهنية.

وتفاعل رواد الفضاء الرقمي مع الإعلان باستنكار شديد، معتبرين أن العرض يكرس ظروف عمل “غير إنسانية” ولا تراعي الحد الأدنى من شروط الشغل اللائق، كما ذهب البعض إلى مقارنة الوضع بما وصفوه بـ “صور الاستغلال” التي تضمنتها أعمال فنية حديثة، مما يعكس بحسبهم واقعاً مقلقاً يعيشه الباحثون عن عمل في بعض القطاعات المهنية.

وفي السياق ذاته، ربط العديد من المعلقين بين انتشار مثل هذه العروض وضعف المداخيل وبين تنامي رغبة الشباب في الهجرة، متسائلين عن دور هذه الممارسات في دفع فئات عريضة من المجتمع نحو خيار “قوارب الموت” أو المجازفة بالهجرة غير النظامية بحثاً عن بدائل توفر كرامة العيش التي يفتقدونها في سوق الشغل المحلي.

وتأتي هذه الواقعة في ظل نقاش وطني متجدد حول معايير التشغيل، لا سيما بعد محاولات العبور الجماعي الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، حيث يرى مراقبون أن تحسين ظروف العمل، وضمان الحد الأدنى للأجور، وتفعيل أدوات الرقابة، خطوات ضرورية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والحد من نزيف الهجرة الذي يستنزف طاقات الشباب المغربي.