يشهد قطاع المخابز ونقط بيع الخبز بمدينة جرسيف توسعاً عمرانياً وتجارياً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، تماشياً مع الطلب المتزايد على هذه المادة الأساسية، إلا أن هذا الانتشار المتسارع أثار تساؤلات جدية حول مدى تقيد هذه المحلات بالمعايير القانونية والصحية المعمول بها.
وتتعالى أصوات المستهلكين بالمدينة مطالبة بتشديد الرقابة، معبرين عن استيائهم من التفاوت الملحوظ في جودة المنتجات المعروضة، ومشددين على ضرورة ضمان إنتاج يستجيب لشروط السلامة الغذائية، بالنظر إلى كون الخبز مادة استهلاكية يومية لا تقبل التهاون في معايير تخزينها أو تصنيعها.
وفي هذا السياق، تبرز ضرورة إخضاع كافة المحلات لضوابط دقيقة تشمل سلامة المواد الأولية، وتوفر التراخيص القانونية، والتأكد من خضوع العاملين للفحوصات الصحية اللازمة، لضمان ممارسة هذا النشاط التجاري ضمن بيئة مهنية تحمي المستهلك من التجاوزات الصحية المحتملة.
وتقع مسؤولية ضبط هذا القطاع على عاتق اللجان المختصة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، والسلطات المحلية، حيث ينتظر المواطنون تكثيف حملات التفتيش والمراقبة الميدانية لردع المخالفين، وحماية الصحة العامة من أي ممارسات قد تضر بسلامة المواطنين.
