باشرت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة عملية واسعة لتفكيك مخيم “ترامبولين”، حيث تمكنت السلطات، إلى غاية مساء الأحد، من إخلاء نحو نصف مساحة الموقع في إطار مساعيها لإنهاء التجمعات العشوائية للمهاجرين.
وبحسب المعطيات الميدانية، فقد اختار غالبية المهاجرين المغاربة الذين كانوا يقطنون في الجزء الذي تم إخلاؤه العودة طوعاً إلى أرض الوطن، بينما لم يتجاوز عدد الأفراد الذين نُقلوا إلى مركز التجميع في “لوما كولمينار” 30 شخصاً، وهو رقم أقل بكثير من التوقعات التي وضعت خطة لاستقبال أكثر من ألف مهاجر.
وفي السياق ذاته، شملت المرحلة الأولى من العملية المنطقة الممتدة من الحمامات إلى محطة تحلية المياه، حيث أُخليت بالكامل بالتزامن مع شروع فرق النظافة في إزالة الأكواخ والمخلفات، وذلك بعد محاولة سابقة مماثلة جرت في شهر غشت الماضي ولم تسفر عن النتائج المرجوة.
وتأميناً للموقع ومنعاً لأي عودة للمهاجرين، عززت السلطات الإسبانية انتشار عناصر الشرطة والوحدات العسكرية في المنطقة، في وقت يتواصل فيه تفكيك باقي أجزاء المخيم، بينما يراقب الهلال الأحمر عمليات توزيع الوجبات على المهاجرين الذين انتقل بعضهم نحو مناطق أخرى مثل “غوانو”.
