أثارت مظاهر انتشار النفايات في أحياء وفضاءات مدينة الحسيمة استياءً واسعاً في أوساط الساكنة والزوار، مما أعاد فتح النقاش العمومي حول فشل التدبير المحلي لقطاع النظافة، خاصة مع تزايد توافد المصطافين خلال الفترة الصيفية الحالية.
ويشدد المتتبعون للشأن المحلي على أن المسؤولية لا تتوقف عند حدود عمليات الجمع والتنظيف، بل تمتد لتشمل غياب الرقابة الصارمة على السلوكيات غير القانونية في رمي النفايات، وتفاقم ظاهرة احتلال الملك العمومي التي تعيق تدخل آليات النظافة في أوقاتها المحددة.
وفي السياق ذاته، تواجه المصالح الجماعية انتقادات لاذعة بسبب سوء توزيع الحاويات المخصصة للنفايات وعدم كفايتها، وهو ما يضعف استراتيجيات الحفاظ على جمالية المدينة التي تعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية في شمال المملكة، مما يفرض مسؤولية مضاعفة على المجلس الجماعي لضمان توازن التدبير.
وتتعالى الأصوات المطالبة باعتماد مقاربة استباقية تتجاوز الحلول الترقيعية، ترتكز على تكثيف المراقبة الميدانية، وتوفير التجهيزات الضرورية في الأماكن الحيوية، مع إطلاق حملات تحسيسية وتطبيق القانون بحق المخالفين لردع الممارسات التي تشوه المشهد العام للمدينة.
ويبقى السؤال المطروح أمام المسؤولين في المجلس البلدي حول مدى فاعلية الخطط المعتمدة حالياً، ومدى استعدادهم لتنزيل تدابير عملية وعاجلة تعيد للحسيمة رونقها، وتنهي حالة التذمر الشعبي من تراجع مستوى الخدمات العمومية الأساسية.
