تآكل ممرات الراجلين بأكادير يعيد نقاش السلامة الطرقية إلى الواجهة

حجم الخط:

تزامنا مع اليوم العالمي للمشاة الذي صادف 17 غشت، عادت مخاوف السلامة الطرقية لتخيم على شوارع مدينة أكادير، في ظل تزايد معاناة الراجلين مع تلاشي علامات التشوير الأرضي وغياب ممرات عبور واضحة في مقاطع طرقية حيوية.

ويثير هذا الوضع تساؤلات جوهرية حول نجاعة منظومة السلامة الطرقية بالمدينة، خاصة في المناطق المتاخمة للمدارس والأسواق والمرافق العمومية التي تشهد كثافة مرورية عالية، حيث يجد الراجل نفسه محروما من فضاء آمن للعبور، مما يجعله الحلقة الأضعف في مواجهة حركة المركبات.

وتكتسي هذه الإشكالية أهمية مضاعفة في مدينة سياحية كأكادير، التي تستقبل يوميا تدفقات كبيرة من السكان والزوار؛ إذ تساهم حالة التشوير المتآكلة في تكرار حوادث السير المأساوية، وسط مطالب بضرورة تفعيل سياسة حضرية تروم حماية العنصر البشري وتكريس احترام حق الأولوية في العبور.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن الاحتفاء باليوم العالمي للمشاة يشكل مناسبة للدعوة إلى إجراء معاينات ميدانية عاجلة لممرات الراجلين، وتجديد المتآكل منها، إلى جانب تعزيز التشوير العمودي والأفقي وتثبيت إجراءات لتهدئة السرعة في النقاط السوداء.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع التأكيد على المسؤولية المشتركة بين السائقين والراجلين، حيث يظل توفير بنية تحتية مرورية واضحة ومعيارية حجر الزاوية في التخطيط الحضري لضمان سلامة جميع مستعملي الطريق وتقليص مخاطر الحوادث القاتلة.