مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، تثير عودة عدد من الوجوه البرلمانية الحالية للسباق الانتخابي بمدينة فاس نقاشًا واسعًا حول جدوى حصيلتها خلال الولاية التشريعية المنصرمة ومدى ملامستها لانتظارات الساكنة.
ويطرح الشارع الفاسي تساؤلات جوهرية بشأن القيمة المضافة لتدخلات البرلمانيين، خاصة وأن العمل الرقابي لا يتوقف عند حدود تقديم الأسئلة الكتابية أو الشفوية، بل يمتد ليشمل مدى تحويل هذه الملفات إلى حلول ملموسة لمشاكل النقل الحضري، والتشغيل، والصحة، والبنيات التحتية التي تؤرق المدينة.
وفي السياق ذاته، تشهد الساحة السياسية المحلية حركية لافتة، إذ تستعد بعض الوجوه الحالية لتجديد ترشحها، بينما اختارت أحزاب أخرى ضخ دماء جديدة في فاس الشمالية والجنوبية، وهو ما يضع المرشحين أمام تحدي “كشف الحساب” وتقديم حصيلة رقمية تعزز طلبهم لنيل ثقة الناخبين مجددًا.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن الناخب الفاسي بات اليوم أكثر وعيًا بضرورة تجاوز مرحلة الوعود الانتخابية إلى منطق المحاسبة، خاصة أن المقعد البرلماني يظل رهينًا بالنتائج الميدانية لا بـالامتيازات الشخصية، مما يمنح المواطن سلطة تقييم التجربة السابقة قبل الحسم في صناديق الاقتراع.
