أثارت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبلس، جدلاً واسعاً داخل الحكومة الإسبانية، بعد دخولها في مواجهة علنية مع وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، بشأن تدبير السلطات للأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة مؤخراً.
وفقاً لما أوردته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، فقد برز التباين في المواقف خلال ظهور إعلامي متزامن للوزيرين، حيث قدّم كل منهما رواية متناقضة حول مدى توفر تحذيرات استخباراتية مسبقة بشأن احتمال وقوع عمليات اقتحام جماعي للحدود.
وأكدت روبلس أمام البرلمان أن المركز الوطني للاستخبارات كان قد حذّر من وجود تحركات مشبوهة وتوقعات بحدوث اقتحام جماعي، مشيرة إلى وجود 25 عنصراً استخباراتياً في المنطقة، وهو ما نفاه وزير الداخلية مارلاسكا بشكل قاطع، مؤكداً عدم تلقي أي تقرير استباقي يتيح استشراف هذا السيناريو.
وفي السياق ذاته، عززت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة موقف وزير الداخلية بإصدار بيان رسمي ينفي صراحةً تلقيها أي تحذيرات أمنية أو تقارير استخباراتية بشأن الأحداث التي سجلت يوم 30 يوليو، مما وضع الحكومة في موقف حرج أمام الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على عمق الانقسام داخل دوائر صنع القرار في مدريد، خاصة وأن مارلاسكا شكك في مصداقية هذه التحذيرات، متسائلاً عن أسباب عدم اتخاذ إجراءات استثنائية من قبل الأجهزة الأمنية لحماية الحدود في حال صحة مزاعم وزارة الدفاع.
