واجه رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، خوسيه ماريا أثنار، احتجاجات شعبية صاخبة خلال زيارته الأخيرة إلى مدينة سبتة المحتلة، حيث استقبله عدد من المواطنين بهتافات مناهضة تصفه بـ”القاتل”، محملين إياه مسؤولية قرارات سياسية مثيرة للجدل اتخذها إبان فترة توليه السلطة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة أثنار وهو يتجول في أحد شوارع المدينة تحت حراسة أمنية مشددة، وسط تجمهر محتجين رددوا شعارات تتهمه بـ”تلطيخ يديه بالدماء”، بينما نشب تلاسن بين أحد المتظاهرين وعناصر الأمن، مستحضراً مشاركة إسبانيا في حرب العراق عام 2003، حيث اتهم المحتج أثنار بإرسال الإسبان إلى “حرب لا تعنيهم”.
وفي السياق ذاته، انتقد المحتجون ما وصفوه بازدواجية المعايير في التعامل مع حرية التعبير، متسائلين عن مبررات التدخل الأمني لتأمين أثنار، مقابل ما يعتبرونه تساهلاً مع الانتقادات الموجهة للحكومة الحالية، وهو ما يعكس استمرار الاحتقان الشعبي تجاه السياسات التي طبعت فترة حكم أثنار بين 1996 و2004.
وتأتي هذه الاحتجاجات لتسلط الضوء على الإرث السياسي المثير للجدل لأثنار، خاصة قرار انضمام إسبانيا إلى التحالف الدولي لغزو العراق عام 2003، وهو الموقف الذي قوبل برفض واسع من شرائح عريضة في المجتمع الإسباني حينها، وساهم بشكل مباشر في الضغوط التي واجهها حزبه قبل مغادرته منصبه في مارس 2004.
