تحول مقطع فيديو لكلب يساهم في عمليات إخماد حرائق الغابات إلى مادة دسمة لسجال افتراضي حاد على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تباينت ادعاءات النشطاء حول جنسية الكلب بين كونه سورياً أو جزائرياً.
وانتقل النقاش من مجرد تبادل للآراء إلى ما يشبه “نزاعاً ثقافياً” رقمياً، حيث دخلت أطراف أخرى على الخط بأسلوب ساخر، مشيرة إلى استعداد الأرجنتين -باعتبار سلالة الكلب أرجنتينية- للمطالبة بحماية “حقوقه الثقافية” ومنع ما أسموه “سرقة هويته” أمام منظمة اليونسكو.
في السياق ذاته، أثارت هذه الضجة موجة انتقادات واسعة بين قطاع عريض من المتابعين، الذين اعتبروا أن هذه النقاشات تعكس تشتيتاً للانتباه عن القضايا الجوهرية، وعلى رأسها ضرورة تكثيف الجهود لإنقاذ ضحايا الحرائق في الجزائر وتقديم الدعم اللازم للمتضررين.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة “الاستقطاب الرقمي” حول مواضيع هامشية، في وقت يشدد فيه العقلاء على ضرورة توجيه الرأي العام نحو التضامن مع منكوبي الكوارث الطبيعية والبحث عن حلول ميدانية ملموسة.
