تارودانت.. قيوح: حزب الاستقلال يراهن على التنظيم والعمل الميداني

حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

تدخل المنافسة الانتخابية بإقليم تارودانت مرحلة أكثر سخونة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، وسط تحركات مكثفة للمرشحين والفعاليات الحزبية، واستعدادات بدأت في وقت مبكر مقارنة بمحطات انتخابية سابقة.

وفي هذا السياق، احتضنت إحدى الجماعات الجبلية بالإقليم لقاء حزبيا حضره المنسق الجهوي لحزب الاستقلال والوزير والمرشح عن دائرة تارودانت الجنوبية، عبد الصمد قيوح، الذي قدم خلال اللقاء قراءة لمسار التنمية بالإقليم، مستحضرا تجربته السابقة في تدبير المجلس الاقليمي.

وأكد قيوح أن العمل الحزبي يقوم على منطق الفريق وتكامل الأدوار، معتبرا أن تحقيق النتائج يقتضي استمرار الاشتغال والتنسيق مع مختلف الشركاء، كما ربط بين هذا النهج وعدد من المشاريع التي عرفها الإقليم، خاصة في مجال الطرق وفك العزلة عن عدد من الجماعات والدواوير.

وفي حديثه عن العمل السياسي، استخدم قيوح تشبيها اعتبره متابعون للشأن الحزبي يحمل دلالة سياسية، حين قال إن حزبه لا يشتغل بمنطق “العطار” الذي يحضر إلى السوق مرة في الموسم لعرض بضاعته ثم يختفي، في إشارة إلى أهمية الحضور المستمر والتواصل الميداني مع المواطنين.

وتبدو الاستحقاقات الحالية مختلفة عن محطات سابقة، بالنظر إلى الحضور المتزايد للمرشحين في مختلف مناطق الإقليم، وحرصهم على التواصل المباشر مع الناخبين، فضلا عن بروز طموحات سياسية تتجاوز الانتخابات التشريعية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الجماعية المقررة سنة 2027.

كما امتدت المنافسة إلى عدد من المناسبات والمواسم المحلية، من بينها موسم “الرَّمى” بمختلف مناطق قبيلة هوارة، حيث أصبح حضور المرشحين ومناصريهم لافتا، في صورة تعكس حجم التنافس على كسب التعاطف والأصوات.

وبينما كانت بعض المواسم الانتخابية السابقة تعرف أحيانا توترات ومواجهات تنتهي لدى مصالح الأمن أو في المستشفيات، يبدو أن المشهد الحالي يتجه أكثر نحو منافسة سياسية وميدانية، عنوانها البرامج، والحضور، والإنصات لمطالب المواطنين.

وفي نهاية المطاف، يبقى الرهان الحقيقي بالنسبة للمرشحين هو تحويل الحضور الانتخابي إلى ثقة لدى الناخبين، في وقت تبدو فيه المنافسة بإقليم تارودانت مفتوحة على أكثر من احتمال، مع انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع في 23 شتنبر الجاري.