تتجه السلطات المغربية إلى وضع حد للفوضى التي ترافق انتشار الدراجات الكهربائية الصغيرة “التروتينيت” في مختلف المدن، من خلال تفعيل مقتضيات تنظيمية جديدة تفرض شروطاً دقيقة لاستخدام هذه المركبات، مع منح السائقين مهلة انتقالية مدتها ستة أشهر لملاءمة وضعيتهم القانونية والتقنية.
وتتضمن الضوابط الجديدة تحديد السرعة القصوى في 25 كيلومتراً في الساعة، وإلزامية ارتداء خوذة واقية مطابقة للمعايير الوطنية، بالإضافة إلى منع استعمال السماعات أثناء القيادة، وتجهيز المركبات بوسائل الإنارة والعاكسات الضوئية والمنبه الصوتي لضمان الرؤية الواضحة وسلامة مستعملي الطريق.
وفي السياق ذاته، تفرض التنظيمات قيوداً على مجالات سير “التروتينيت”، لا سيما خارج التجمعات العمرانية، حيث سيقتصر استخدامها على المسارات والممرات المخصصة للدراجات، وذلك في إطار خطة وطنية تروم الحد من الاستعمال العشوائي لهذه الوسيلة وتقليص حوادث السير.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه السلطات إلى إدماج وسائل التنقل الحديثة ضمن منظومة السير بطريقة آمنة، حيث ستعقب فترة الأشهر الستة الانتقالية مرحلة أكثر صرامة في تطبيق العقوبات والمقتضيات الزجرية، لضمان امتثال جميع السائقين لمعايير السلامة الطرقية الجديدة.
