أثارت صحيفة “Vozpopuli” الإسبانية موجة من السخرية والاستنكار بعد نشرها تقريراً استقصائياً يزعم تورط المغرب في “حرب هجينة” ضد سبتة المحتلة، مستندة في ادعاءاتها إلى صور أقمار صناعية ادعت أنها توثق تحركات عسكرية مشبوهة.
وفي السياق ذاته، زعمت الصحيفة أن الصور التي التقطتها المخابرات الإسبانية تُظهر اصطفافاً دقيقاً لسيارات مستأجرة لدعم تدفق المهاجرين، مشيرة إلى أن الحكومة الإسبانية قامت بحجب هذه “الأدلة” عن القضاء لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وبالنسبة للحقائق الميدانية، فقد كشفت المعطيات الموثقة عبر تطبيق “خرائط جوجل” أن ما وصفته الصحيفة بـ “الآلة العسكرية” ليس سوى محطة سيارات الأجرة الكبيرة (الطاكسي الكبير) المتواجدة بباب مدينة سبتة، حيث تخضع السيارات لنظام تنظيم مهني صارم يتعلق بأسبقية الدور وليس لأي أجندة سياسية أو عسكرية.
ويعكس هذا التقرير، وفق مراقبين، حالة من التخبط في جزء من الإعلام الإسباني الذي يسعى جاهداً لربط قضايا الهجرة بمؤامرات مفبركة، متجاهلاً أبسط قواعد التدقيق المهني، مما وضع المؤسسة الإعلامية في موقف محرج أمام الرأي العام الدولي.
وتأتي هذه الواقعة لتؤكد ضرورة تحري الدقة في التعامل مع قضايا الجوار، حيث تحولت محاولة “شيطنة” المغرب إلى مادة للضحك بسبب غياب المهنية والاعتماد على قراءات مغلوطة لصور جوية متاحة للعموم.
