تفكيك شبكة إجرامية بإسبانيا احتالت على 122 مغربياً عبر “تسجيل سكاني وهمي”

حجم الخط:

فككت عناصر الحرس المدني الإسباني، في عملية أمنية واسعة بمدينة روكيتاس دي مار التابعة لإقليم ألميريا، شبكة إجرامية متخصصة في تزوير وثائق التسجيل السكاني، مما أسفر عن توقيف 18 شخصاً مشتبهاً في تورطهم في تسهيل تسجيل مئات المهاجرين مقابل مبالغ مالية.

وكشفت التحقيقات التي أطلق عليها اسم “Tabula Rasa” أن الشبكة استخدمت وثائق مزورة، بما في ذلك فواتير مرافق وعقود إيجار وهمية، واستغلت هويات أصحاب عقارات دون علمهم، لتسجيل أشخاص في عناوين سكنية لا يقيمون بها فعلياً، بما في ذلك رصد حالة سجلت 122 مواطناً مغربياً في بناية واحدة.

وأفادت الإفادات التي جمعتها السلطات بأن الضحايا دفعوا مبالغ تراوحت بين 800 و2500 يورو مقابل الحصول على التسجيل السكاني، حيث أوهمهم الوسطاء بأن هذه المبالغ تضمن لهم مساكن أو غرفاً للإيجار، بينما تبين في حالات عديدة أن الأمر لا يتعدى إدراج أسمائهم في السجلات البلدية بطرق غير قانونية.

وتتوزع التهم الموجهة للموقوفين بين الانتماء إلى جماعة إجرامية، وتسهيل الهجرة غير النظامية، والتزوير، وانتحال الشخصية، حيث أكدت المصادر الأمنية أن التحقيق ما يزال جارياً لتعقب متورطين آخرين وتحديد المسارات التي استُخدمت فيها وثائق أصحاب العقارات الأصلية.

وتأتي هذه التدخلات الأمنية عقب تزايد شكايات سكان منطقة روكيتاس دي مار، الذين تفاجأوا بوجود غرباء مسجلين في عناوين منازلهم دون موافقتهم، وهو ما دفع السلطات المحلية لتشديد الرقابة على عمليات القيد في سجلات السكان لمنع استغلالها في أغراض إجرامية.