انتشار عشوائي لأنقاض البناء يغرق حي “أولاد لحسن” بالناظور ويثير غضب السكان

حجم الخط:

يعاني حي “أولاد لحسن الفيض” بمدينة الناظور من أزمة بيئية خانقة، جراء التحول المتزايد لساحات وشوارع الحي إلى مكبات عشوائية لمخلفات الهدم وبقايا مواد البناء، وهو ما حول محيط سكنهم إلى فضاء ملوث يثير استياءً عارمًا لدى المواطنين.

وتشتكي الساكنة من “غياب تام” للرقابة والتدخلات الزجرية من طرف السلطات المحلية، مما شجع أطرافًا مجهولة على الاستمرار في التخلص من نفايات البناء الصلبة في العراء، ضاربة عرض الحائط القوانين البيئية وحقوق الجوار، ومستغلة غياب آليات الردع.

وتتسبب هذه النفايات المتراكمة في مخاطر صحية مباشرة، إذ تتحول مع هبوب الرياح إلى سحب من الغبار تزيد من معاناة المصابين بأمراض تنفسية كالحساسية والربو، إضافة إلى تحول هذه النقاط إلى بؤر لتكاثر الحشرات والقوارض، مما يهدد سلامة الأطفال الذين يتخذون من هذه المواقع فضاءات للعب.

وعلاوة على الأضرار الصحية، تساهم هذه الظاهرة في تشويه المشهد الحضري للمنطقة، مما يعاكس مجهودات التنمية الحضرية التي تشهدها مدينة الناظور، ويفرض واقعًا بيئيًا قاتمًا لا يتناسب مع تطلعات السكان في العيش داخل محيط نظيف.

وأمام هذا الوضع، وجهت ساكنة الحي نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم الناظور والسلطات المحلية المختصة، تطالب فيه بالتدخل الفوري لرفع الأنقاض وتطهير محيط الحي، مع ضرورة تفعيل إجراءات صارمة لمنع تكرار هذه الممارسات التي تسيء إلى جودة الحياة الحضرية.