تتجه أنظار الساحة السياسية المغربية، اليوم السبت 27 شتنبر، إلى مدينة بوزنيقة، التي تحتضن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، المخصصة لتقييم المرحلة السياسية التي تلت الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتحديد موقع الحزب من التشكيلة الحكومية المرتقبة.
وتأتي هذه الدورة في سياق ميزه موقف الأمين العام عبد الإله بنكيران، الذي أعلن في وقت سابق عن استبعاد مشاركة الحزب في أي حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً هذا الخيار غير وارد، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن الكلمة الفصل في هذا القرار تبقى بيد المؤسسات التقريرية للحزب.
وتكتسي هذه المحطة أهمية بالغة، بالنظر إلى النتائج التي حققها “المصباح” في استحقاقات 23 شتنبر، حيث تمكن الحزب من العودة بقوة إلى مجلس النواب بحصيلة 54 مقعداً، مقارنة بـ13 مقعداً خلال انتخابات 2021، وهو ما يفرض نقاشاً داخلياً معمقاً حول طبيعة المرحلة المقبلة.
وفقاً لمصادر حزبية، سيشكل اجتماع بوزنيقة حلقة الحسم المؤسساتي، حيث من المنتظر أن يصوت أعضاء المجلس الوطني على توجه الحزب رسمياً، سواء بتأكيد التموقع في صفوف المعارضة كما اقترحت الأمانة العامة، أو مناقشة خيارات أخرى تفرضها ضرورات المرحلة البرلمانية المقبلة.
