تصاعدت حدة الاستياء في صفوف سكان مدينة برشيد، إثر توالي عمليات نقل أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية من مدن وأقاليم أخرى إلى المدينة، وتركهم في الشوارع والفضاءات العمومية، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل حول الجهات التي تقف وراء هذه الممارسات.
ووفقاً لشهادات محلية، تصل حافلات في مناسبات متفرقة تقوم بإنزال هؤلاء الأشخاص في محيط الشوارع الرئيسية وبالقرب من المؤسسات المالية والإدارية، ما يحول هذه الفضاءات إلى أماكن إيواء غير رسمية لهؤلاء المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة وظروف إيواء إنسانية.
وفي السياق ذاته، يرجح أن تكون هذه العمليات مرتبطة باعتقاد سائد حول توفر مستشفى الرازي للطب النفسي بالمدينة على إمكانات لاستقبال الحالات الوافدة من مناطق بعيدة، وهو ما تنفيه المعطيات الميدانية التي تؤكد محدودية الطاقة الاستيعابية للمستشفى وعجزه عن استيعاب هذه الأعداد المتزايدة في جناحيه المخصصين.
وتأتي هذه الخطوة لتطرح تساؤلات جوهرية حول الأسس القانونية والإدارية التي يتم بموجبها توجيه هؤلاء المرضى إلى برشيد، والجهة المسؤولة عن متابعة وضعيتهم الصحية والاجتماعية فور وصولهم، خاصة في ظل غياب التنسيق المؤسساتي الذي يضمن سلامة المرضى وكرامتهم.
وطالبت فعاليات مدنية وجمعوية السلطات المعنية بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات، مشددة على ضرورة تفعيل آليات التكفل الطبي والاجتماعي داخل المؤسسات الاستشفائية المختصة في الأقاليم الأصلية للمرضى، بدل تركهم عرضة للمخاطر في شوارع برشيد.
