تقرير دولي: ميناء طنجة المتوسط يرسخ مكانة المغرب كقوة صناعية صاعدة في إفريقيا

حجم الخط:

كشف تقرير حديث لمجلة «نيو أفريكان» أن ميناء طنجة المتوسط والمنظومة الصناعية الملحقة به يمثلان الركيزة الأساسية لصعود المغرب كقوة تصديرية وصناعية وازنة على الصعيد الإفريقي، بفضل الاستراتيجية الوطنية التي زاوجت بين تطوير البنية التحتية اللوجستية والاستغلال الأمثل للموقع الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية.

وأكد التقرير أن قطاع السيارات بالمملكة حقق طفرة نوعية باحتضانه لأكثر من 250 شركة دولية ومحلية، تتركز حول مصانع «رونو» بطنجة و«ستيلانتيس» بالقنيطرة، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية الراهنة مليون مركبة سنوياً، مع طموح حكومي يهدف إلى مضاعفة هذا الرقم بحلول عام 2030.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن تكامل الميناء مع المناطق الصناعية ساهم في رفع نسبة المكونات المصنعة محلياً إلى 69%، وهو ما انعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي بتسجيل صادرات قياسية في قطاع السيارات بلغت 157 مليار درهم خلال سنة 2024، مما عزز اندماج الصناعة المغربية في سلاسل القيمة العالمية.

وبالنسبة للآفاق المستقبلية، يتجه المغرب نحو تعزيز هذا المسار من خلال التحول التدريجي من مرحلة التجميع إلى تصنيع المكونات المتقدمة، مع التركيز المكثف على صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات عبر مشاريع استثمارية كبرى وتوسعة المنشآت الصناعية القائمة، ما يكرس انتقال المملكة إلى مستوى تصنيعي أكثر تطوراً وتنافسية.