احتضنت دار الأمومة بمدينة آيت باها دورة تكوينية مكثفة لفائدة الوسيطات الجماعاتيات، ركزت على تطوير آليات تدبير منظومة الصحة الجماعاتية في مجالات تغذية وصحة الأم والطفل، وذلك في إطار تنزيل البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بالنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وجاء تنظيم هذه المبادرة بمبادرة من قسم العمل الاجتماعي بعمالة اشتوكة آيت باها، بشراكة استراتيجية مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وجمعية الصداقة لدار الأمومة، بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتوحيد الرؤى المتعلقة بالخدمات الصحية الموجهة للفئات الهشة في المناطق القروية والجبلية.
وشهد اللقاء تقديم عروض تقنية من طرف أطر طبية متخصصة حول الرعاية الصحية خلال فترة الحمل، ومراقبة النمو الحسي والحركي للأطفال، إضافة إلى بروتوكولات العناية بحديثي الولادة والتغذية السليمة. كما تم تسليط الضوء على الدور المحوري للوسيطات الجماعاتيات كحلقة وصل أساسية في التحسيس وتقريب الخدمات الصحية والاجتماعية من الساكنة المحلية.
وتضمن برنامج الدورة استعراض تجربة إقليم اليوسفية في مجال الصحة الجماعاتية، قصد دراسة إمكانية تكييف ممارساتها الناجحة مع الخصوصيات الترابية لإقليم اشتوكة آيت باها. وتأتي هذه الخطوة ضمن مقاربة شمولية تروم تجويد العرض الصحي، وتأهيل الفاعلين الميدانيين لضمان انسجام تدخلاتهم مع الأهداف الوطنية الرامية إلى خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال وتحسين مؤشرات الصحة العامة بالإقليم.
