الصنهاجي: تعبئة الادخار الوطني رهان استراتيجي لتمويل الاقتصاد الحقيقي ودعم المقاولات المغربية

حجم الخط:

أكد طارق الصنهاجي، رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من بناء وتطوير السوق المالي إلى توسيع نطاق استخدامه، وذلك عبر تعبئة الادخار الوطني وتوجيهه لتمويل الاقتصاد الحقيقي وتلبية احتياجات المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وجاء هذا التأكيد خلال لقاء نظمته الهيئة بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حيث استند الصنهاجي إلى التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، والتي دعت إلى إحداث نقلة نوعية في ولوج المقاولات للتمويلات البنكية وغير البنكية، وتعزيز ابتكار آليات التمويل لتسريع الدينامية التنموية للمملكة.

وأشار رئيس الهيئة إلى وجود مقومات مالية قوية لدعم هذا التوجه، موضحاً أن الأصول المالية للأسر بلغت 1200 مليار درهم متم 2025، بينما تجاوزت رسملة بورصة الدار البيضاء 1000 مليار درهم، مع تضاعف عدد الحسابات المالية ثلاث مرات منذ عام 2020، وهو ما يعكس تزايد الثقة والانخراط في سوق الرساميل.

وفي السياق ذاته، كشف الصنهاجي عن تفاصيل المخطط الاستراتيجي للهيئة للفترة 2024-2028، الذي يرتكز على تعزيز تعبئة الادخار وتوسيع حلول التمويل وتيسير الولوج للسوق، مؤكداً أن الهيئة ستعمل على تبسيط المساطر التنظيمية لدعم الشركات، دون المساس بمعايير الحكامة والشفافية وحماية المستثمرين.

وشدد المسؤول ذاته على أن نجاح هذا الورش يتطلب انخراطاً جماعياً من مختلف الفاعلين في المنظومة المالية، داعياً المهنيين إلى تعزيز القرب من المقاولات، ومطالباً المقاولات من جانبها بتطوير ممارساتها التدبيرية والرفع من جودة معلوماتها لكسب ثقة المستثمرين وتسهيل استفادتها من آليات السوق.