دعا مصطفى الرميد، وزير العدل الأسبق، إلى إحداث منصب وزاري مكلف بحقوق الإنسان داخل التشكيلة الحكومية، معتبراً أن وجود عضو متخصص من شأنه ضمان حضور قوي لملفات الحقوق والحريات في النقاشات الرسمية وتحقيق التوازن بين صون الحقوق وحماية النظام العام.
وأكد الرميد، في تدوينة له، أن المملكة لا تزال تصنف ضمن الدول ذات الديمقراطيات “الهجينة”، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والمدنية للدفع قدماً بالمسار الديمقراطي، ومنبهاً إلى أن غياب وزير مختص أدى إلى تراجع الاهتمام بالقضايا الحقوقية في مداولات المجلس الحكومي.
وفي السياق ذاته، انتقد المسؤول الحكومي السابق أداء المجلس الوطني لحقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، معتبراً أن غياب المسؤول الحكومي المباشر عن الملف يضعف تفعيل مقتضيات الفصل 92 من الدستور، الذي ينص على وجوب التداول في النصوص والقضايا المتعلقة بالحقوق والحريات.
وأشار الرميد إلى تجربة حكومة سعد الدين العثماني، حيث ساهم وجود وزير مكلف بحقوق الإنسان حينها في إدراج ملفات الديمقراطية والحريات ضمن أولويات التصريح الحكومي، مؤكداً أن هذا المنصب، وإن كانت صلاحياته التنفيذية محدودة، يمتلك قوة معنوية كفيلة بالتأثير في السياسات العمومية والدفاع عن القضايا الحقوقية من داخل مراكز القرار.
