انهيار تحالف نيابي يضع أسامة باريك وزملاءه خارج التشكيلات البرلمانية

حجم الخط:

تعثرت مساعي النائب البرلماني أسامة باريك لتشكيل مجموعة نيابية داخل مجلس النواب، وذلك بعد انهيار اتفاق سياسي كان يجمعه بعدد من النواب لتجميع النصاب القانوني المطلوب، مما خلف تداعيات على مسار تموقعهم داخل المؤسسة التشريعية.

وكان الاتفاق يضم كلا من أسامة باريك عن حزب الوحدة والديمقراطية، والعربي الشريعي وأمال أيدوق عن حزب الإنصاف، بالإضافة إلى ممثلين عن حزبي جبهة القوى الديمقراطية والديمقراطيون الجدد، بهدف بلوغ الحد الأدنى القانوني لتأسيس مجموعة نيابية وفق المادة 40 من النظام الداخلي للمجلس، إلا أن انسحاب ثلاثة نواب من التحالف للالتحاق بفرق أخرى أدى إلى تبخر المشروع.

وفي السياق ذاته، اكتملت الخريطة السياسية داخل البرلمان بالإعلان عن تشكيل ثمانية فرق ومجموعة نيابية واحدة ضمت 392 نائبا، بينما وجد باريك والشريعي وأيدوق أنفسهم خارج هذه التشكيلات بصفة “نواب بدون انتماء”، وهو وضع يحرمهم من الإطار الجماعي الضروري لتنسيق المواقف والمشاركة الفعالة في أشغال اللجان والجلسات العامة.

وتثير هذه الواقعة تساؤلات حول خلفيات التحركات السياسية داخل كواليس البرلمان، وما إذا كانت تعكس صراعات حول مراكز التأثير أو مجرد حسابات انتخابية مصلحية، إذ يجد باريك نفسه أمام تحدي إثبات حضوره المؤسساتي وتدبير مساره التشريعي في ظل موازين قوى حسمت ملامحها منذ البداية.

وبينما يطرح مراقبون فرضيات حول إمكانية وجود ترتيبات مسبقة لعزل بعض الوجوه السياسية، يبقى الرهان بالنسبة للنائب المعني منصبا على مدى قدرته على التكيف مع التوازنات الجديدة، والبحث عن صيغ بديلة تضمن له ممارسة مهامه النيابية بعيداً عن ضيق التنظيمات الحزبية المعتمدة.