قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبت في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، تأجيل النظر في ملف انهيار عمارتين بتجزئة “المستقبل” بحي المسيرة، إلى غاية 10 نونبر المقبل، وذلك لإتمام إجراءات استدعاء الأطراف وتوفير شروط الدفاع القانونية.
ويتابع في هذا الملف الثقيل 19 متهماً، من بينهم 8 رهن الاعتقال الاحتياطي و11 في حالة سراح، على خلفية الفاجعة التي وقعت في دجنبر الماضي وأدت إلى مصرع 22 شخصاً وإصابة 16 آخرين.
وفقاً لمجريات الجلسة التي ترأسها المستشار محمد لحيا، جاء قرار التأجيل لتمكين استدعاء الوكيل القضائي للمملكة، ومنح مهلة لبعض المتهمين لتنصيب محامين لمؤازرتهم، بينما تقدم دفاع المعتقلين بملتمسات للسراح المؤقت تعكف هيئة المحكمة حالياً على دراستها.
ويواجه المتابعون تهماً جنائية ثقيلة تتعلق بالارتشاء، والتسبب في القتل والجرح غير العمديين نتيجة خرق قوانين التعمير، والبناء غير المرخص، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، وهي التهم التي تضع المتدخلين في مراقبة الأوراش تحت مجهر المحاسبة.
وتثير هذه القضية اهتماماً رأياً عاماً واسعاً، بالنظر إلى جسامة الحصيلة البشرية وما كشفته من اختلالات في قطاع البناء، حيث ينتظر أن تنطلق المناقشات القضائية في الجلسة القادمة لتحديد المسؤوليات الجنائية للمتورطين وفقاً للقانون.
