انطلقت بمدينة طانطان فعاليات الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، حيث شدد محمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة “ألموكار”، على البعد الوطني لهذه النسخة التي تتزامن مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة.
وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح الذي احتضنته ساحة السلم والتسامح، أوضح بنيعيش أن الموسم يتجاوز كونه تظاهرة تراثية ليصبح فضاءً لتجديد التلاحم والوحدة الوطنية، وتثمين الموروث الحساني الذي يحظى باعتراف دولي كإرث إنساني من طرف “اليونسكو”.
كما توقف رئيس المؤسسة عند أهمية السياق السياسي للموسم، مؤكداً تجند “ألموكار” خلف القيادة الملكية ودعمها التام للمصالح العليا للمملكة، ومثمناً علاقات الشراكة المتميزة مع دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحضر كضيف شرف في هذه الدورة.
ومن جهته، أبرز عبيد خلفان المزروعي، المدير العام لهيئة أبوظبي للتراث، عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين المغرب والإمارات، مشدداً على أن مشاركة الوفد الإماراتي تعكس تقارباً في القيم والعادات والارتباط الأصيل بالبيئة الصحراوية المشتركة بين البلدين.
وتتضمن الدورة الحالية برنامجاً ثقافياً وفنياً مكثفاً، يشمل عروضاً في “التبوريدة” وسباقات الهجن وندوات فكرية، تهدف إلى توثيق التراث الحساني، وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة، وإبراز دور الثقافة كرافعة أساسية للتنمية المجالية.
