أثار المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، نقاشاً واسعاً حول حماية عناصر إنفاذ القانون، عقب واقعة دهس شرطي بمدينة أكادير بسيارة بشكل متكرر، معتبراً أن الحادث يطرح تساؤلات جوهرية بشأن التعاطي المجتمعي مع الاعتداءات التي تستهدف رجال الأمن.
ووصف الرميد في تدوينة له مشهد دهس الشرطي بالواقعة “المؤلمة والخطيرة”، مستغرباً في الوقت ذاته من غياب نقاش عمومي قوي يواكب هذه التجاوزات، ومؤكداً أن صمت المجتمع أمام الاعتداء على المكلفين بإنفاذ القانون يعكس خللاً يتطلب التصحيح.
وشدد المسؤول الحكومي السابق على أن عناصر الشرطة والدرك يتمتعون بالحق القانوني في استخدام سلاحهم الوظيفي في حالات الاعتداء العنيف، وذلك دفاعاً عن النفس أو الغير، وضماناً لتوقيف المعتدين، شريطة التقيد بمبدأ التناسب الذي تقتضيه الضرورة الميدانية.
ودعا الرميد في السياق ذاته إلى ضرورة تقديم الدعم المعنوي والمساندة المجتمعية لضحايا الاعتداءات من رجال الأمن، تقديراً للمهام الجسيمة التي يضطلعون بها في حماية استقرار وأمن المواطنين.
وبالنسبة للمستجدات المرتبطة بالواقعة، عبر الرميد عن ارتياحه لسلامة الشرطي المصاب وتجاوزه مرحلة الخطر، منوهاً في الوقت ذاته بتمكن المصالح الأمنية من توقيف المشتبه فيه ومتابعته بتهمة محاولة القتل، معرباً عن ثقته في استقلالية القضاء لترتيب الجزاءات القانونية المناسبة.
