أصدرت المحكمة المختصة بإقليم الحسيمة حكماً يقضي بإدانة حاضنة أطفال بعشر سنوات سجناً نافذاً، على خلفية تورطها في تعنيف أطفال داخل فضاء مخصص لرعاية الطفولة المبكرة، وهي الواقعة التي خلفت صدمة واسعة وسط الرأي العام المحلي.
وقد أثار هذا الحكم القضائي حالة من القلق في صفوف الأسر التي تعتمد بشكل يومي على خدمات دور الحضانة، حيث تعالت المطالب بضرورة تشديد الرقابة القانونية والتنظيمية على هذه المؤسسات لضمان سلامة الأطفال وحمايتهم من مختلف أشكال التجاوزات أو الإهمال.
وفي السياق ذاته، فتحت الواقعة نقاشاً واسعاً حول المعايير المهنية المعتمدة في اختيار وتوظيف المشرفين على رعاية الأطفال، ومدى خضوع هذه الفضاءات لعمليات التفتيش الدورية التي تضمن توفر الشروط الضرورية لبيئة آمنة ومحمية، خاصة في ظل تزايد لجوء الآباء والأمهات العاملين إلى هذه الخدمات.
وتطالب فعاليات مدنية بضرورة تدخل الجهات الوصية لفرض رقابة صارمة على مؤسسات رعاية الأطفال، والتحقق من مؤهلات العاملين بها، بما يضمن تعزيز ثقة الأسر في منظومة الرعاية المبكرة وقطع الطريق أمام أي ممارسات قد تهدد سلامة الصغار الجسدية والنفسية.
