أصدرت الرابطة المغربية للشباب ناشري الصحف، يوم الجمعة 29 نونبر 2024، بيانًا رسميًا أعربت فيه عن استيائها من القرار المشترك رقم 2345.24 الصادر عن وزير الشباب والثقافة والتواصل والوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية. القرار، المنشور في الجريدة الرسمية، يتضمن تحديد مبالغ وشروط الدعم المخصص لقطاع الصحافة والنشر والتوزيع، ما أثار جدلًا واسعًا داخل الوسط الإعلامي.
انتقادات للشروط الجديدة
في بيانها، وصفت الرابطة الشروط الواردة في القرار بأنها “تعجيزية” وتستهدف بالأساس المؤسسات الصحافية الصغيرة والمتوسطة، مما يجعلها تواجه خطر الإفلاس. وأكدت أن القرار يعزز احتكار المؤسسات الإعلامية الكبرى، التي تمتلك بالفعل موارد مالية كبيرة وحصة كبيرة من سوق الإعلانات.
الدعوة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة
الرابطة أكدت أن فلسفة الدعم الحكومي يجب أن تركز على تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل تداعيات جائحة كورونا. وأضافت أن هذه المؤسسات تُعدّ عنصرًا أساسيًا في ضمان التعددية الإعلامية ونقل صوت مختلف شرائح المجتمع.
تحذير من تقليص التعددية الإعلامية
وحذرت الرابطة من أن تطبيق الشروط الجديدة سيؤدي إلى “إبادة رمزية” للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، مما يمهد الطريق لاحتكار المؤسسات الكبرى للمشهد الإعلامي. واعتبرت أن ذلك يشكل خطرًا على التنوع الإعلامي الذي يعتبر من ركائز الديمقراطية.
مطالب الرابطة
دعت الرابطة المغربية للشباب ناشري الصحف إلى:
1. سحب الشروط الحالية: مراجعة القرار المشترك بما يضمن عدالة توزيع الدعم بين جميع المؤسسات الإعلامية.
2. إعادة صياغة المعايير: وضع معايير شفافة تراعي احتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على التحديات الاقتصادية التي تواجهها.
3. تعزيز الشفافية والديمقراطية: ضمان توزيع الدعم بطريقة شفافة وعادلة تعكس روح التعددية الإعلامية.
التزام بالنضال
أكدت الرابطة التزامها بمواصلة العمل مع شركائها من الناشرين والصحافيين، لمواجهة ما وصفته بـ”محاولات السطو على حقوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”. وشددت على أنها ستتخذ كافة الخطوات القانونية والمشروعة للتصدي للقرار والدفاع عن التعددية الإعلامية.
خاتمة
يشكل بيان الرابطة خطوة جديدة في مسار الجدل حول دعم قطاع الصحافة في المغرب. وبينما ترى بعض الأطراف أن القرار يهدف إلى تنظيم الدعم وتحقيق الكفاءة، تؤكد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أنها الأكثر تضررًا، مما يضع الحكومة أمام تحدي إيجاد توازن يضمن استدامة القطاع الإعلامي بأكمله.

0 تعليقات الزوار