هبة بريس – شفيق عنوري
انتقدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، تأخر حكومات ما بعد دستور 2011، في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وقالت الجمعيتان في بلاغ مشترك لهما توصلت “هبة بريس” بنسخة منه، إن انتظار حوالي ثماني سنوات بعد ترسيم الأمازيغية في الدستور لإصدار القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في شتنبر 2019، “هو هدر زمني كبير لا يليق بالأمازيغية لغة وهوية وثقافة وحضارة ولا يخدم حماية وتعزيز التنوع الثقافي الوطني، ولا يراعي مكانتها الدستورية الحالية”.
ونبه البلاغ إلى أن عدداً من مقتضيات القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم ومجالات الحياة العامة ذات الأولوية، كان يجب تنفيذها خلال أجل أقصاه 5 سنوات، ابتداءً من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية، “وهو ما لم يتم تنفيذه رغم الآجال القانونية الواضحة”.
وحذّرت الجمعيتان في بلاغهما المشترك من “الآثار المحتملة لعدم التزام الحكومات المتعاقبة منذ دستور 2011 بالمقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة بالأمازيغية”، معتبرتان أن الأمر “لا يتعلق بمجرد إشكال تقني أو إداري بل يمثل انتهاكا صريحا لروح الدستور وللمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.
هذا ونبهت الهيئتان إلى “التأخر الكبير في تفعيل عمل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية والموكول له حماية وتنمية اللغتين الأمازيغية والعربية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية مع الدعوة إلى تعزيز مهام واختصاصات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية”.
وطالب بلاغ الجمعيتين “الحكومة المغربية ومختلف قوى المجتمع المغربي إلى العمل على وضع قانون مالية مدمج للغة والثقافة الأمازيغية بآجال وتمويلات مناسبة على غرار قوانين المالية المدمجة للنوع الاجتماعي”، معتبراً أن “الوضع الحالي للأمازيغية في المغرب يستدعي تفكيرًا جماعيًا لإيجاد أفضل السبل للحفاظ عليها وتطويرها أمام التحديات التي تواجهها”.
هذا، واتفقت المنظمتان على “تعزيز التعاون والتنسيق بين التنظيمين وطنيا ودوليا في جميع القضايا الحقوقية ذات الاهتمام المشترك”، و”تثمين مختلف الخطوات السياسية والدستورية والقانونية المتخذة للنهوض بالأمازيغية، والتي أرست لأول مرة الطابع الرسمي للأمازيغية باعتبارها لغة وهوية وثقافة وحضارة”.
وأكدت الجمعيتان في بلاغهما المشترك على “الحرص على جعل الحقوق الثقافية واللغوية، جزءا أساسيا في السياسة العمومية، تنفيذا للالتزامات والتعهدات الدولية للمغرب، بهدف تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي الوطني”.
