في حلقة من بودكاست “هبة” على هبة بريس، قدم الباحث عبد النبي عيدودي قراءة معمقة لدور إمارة المؤمنين في إصلاح الحقل الديني بالمغرب، مبرزًا أهمية المؤسسة في هندسة الأمن الروحي وصناعة نموذج ديني عابر للحدود.
كما اعتبر عيدودي أن إمارة المؤمنين ليست مجرد امتداد تاريخي، بل مؤسسة دستورية تضمن وحدة المرجعية الدينية وتحمي الثوابت من التسييس، متجسدة في شخص الملك محمد السادس بصفته الضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية.
وفقًا للباحث، لم يكن إطلاق ورش إصلاح الحقل الديني مجرد رد فعل ظرفي، بل رؤية استراتيجية لإعادة بناء المجال الديني على أسس مؤسساتية، مع التركيز على إعادة هيكلة المجالس العلمية وتعزيز دور المجلس العلمي الأعلى في إصدار الفتاوى.
وأشار عيدودي إلى أن النموذج المغربي تحول إلى مرجع تستلهم منه دول أخرى، خصوصًا في إفريقيا وأوروبا، مؤكدًا على دور معهد محمد السادس في تكوين الأئمة وتعزيز الدبلوماسية الدينية، مشددًا على أن سر صمود هذا النموذج يكمن في الجمع بين الشرعية التاريخية والدستورية.
