لم يشهد الجزائريون التعددية الحزبية فعليًا إلا بعد عام 1989، بعد عقود من هيمنة نظام الحزب الواحد.
في خريف 1988، أجبرت الاحتجاجات المؤسسة العسكرية والرئاسة على تبني إصلاحات سياسية واقتصادية، بما في ذلك إقرار التعددية الحزبية والسماح بعودة المعارضين من الخارج. في يونيو 1990، جرت أول انتخابات جماعية، والتي أظهرت نتائجها تفوقًا كبيرًا للجبهة الإسلامية للإنقاذ على منافسيها، في مخالفة للتوقعات الرسمية.
قبل الانتخابات التشريعية لعام 1991، أكد الرئيس الشاذلي بن جديد على التزامه باحترام نتائج الانتخابات، بغض النظر عن توجهها السياسي. بالمقابل، أعلنت القوى السياسية استعدادها لقبول النتائج. إلا أنه وبعد فوز الجبهة الإسلامية، بدأت الأحزاب الأخرى في رفض النتائج، وهددت باتخاذ إجراءات تصعيدية، مطالبة بالتدخل العسكري.
تجمعت القوى السياسية الرافضة لفوز الإسلاميين لتأسيس “جمعية إنقاذ الجزائر”، ووفقًا لمصادر، تم تسريع إجراءات ترخيص الجمعية بشكل لافت. في أعقاب ذلك، طالب الجنرال خالد نزار الرئيس بن جديد بإلغاء نتائج الانتخابات، مما أدى إلى استقالته وحل البرلمان، ودخول البلاد في فترة “العشرية السوداء”.
