أثارت معطيات كشفتها البرلمانية الفرنسية صابرينا صبايحي جدلاً واسعًا في فرنسا، بعد الكشف عن موقع إلكتروني يرصد المسلمين عبر خرائط تفاعلية، ويحدد أماكن إقامتهم وتجمعاتهم.
وفقًا للبرلمانية، لا يقتصر الأمر على انتهاك الخصوصية، بل يطرح تساؤلات حول كيفية السماح بوجود منصات رقمية تراقب فئة من المواطنين في دولة ترفع شعار الجمهورية والمساواة.
في السياق ذاته، أثارت صبايحي تساؤلات حول بطء الرد الرسمي على هذه القضية، مقارنة بقضايا أخرى. التحذيرات جاءت في ظل صعود اليمين المتطرف وتنامي خطاب رسمي حول الإسلام والمسلمين، مما يجعل هذه المواقع بمثابة “ذراع رقمية” للتطبيع مع الوصم الجماعي.
من جهة أخرى، طالبت البرلمانية وزير الداخلية بإحالة الملف على القضاء، مما يعكس إدراكًا بأن القضية تتجاوز الجانب القانوني لتصبح سياسية بامتياز. انضمام منظمات مناهضة للعنصرية إلى الملف يكشف عن عجز التوازنات السياسية التقليدية عن مواجهة خطاب الكراهية المتصاعد، مؤكدة أن الدفاع عن المسلمين أصبح اختبارًا لصدقية الديمقراطية الفرنسية.
